Glimpses from My Instagram Gallery

2010-11-30

وانتصرت إرادة الشعب المصري

الرابح الحقيقي في انتخابات مجلس شعب 2010 هو الشعب المصري، لقد انتصرت إرادة الشعب المصري المحب للاستقرار العاشق لما يعرفه على اعتبار أنه بالطبع أفضل من اللي ما يعرفوش... انتصرت إرادة الشعب ضد كل الأفاقين المدعين العملاء الخونة بتوع التغيير، وانتصرت إرادة الشعب ضد بتوع المطالب السبعة والخواجات اللي عايشين برة مصر وما يعرفوش حاجة عنها وعن ناسها وحواريها وترابها وما شربتش من نيلة ولا جربت تغني لها.... نعم رغما عن جميع الحالمين والمحتلمين سياسيا وبتوع اليسار وملح الأرض والشعب هو الأمل نعم انتصرت إرادة الشعب وفازوا بمن يستحقوه ليحكمهم

في رأيي المشكلة الحقيقية أن أغلبية الشعب فعلا لا ترغب في التغيير ومن ثم فبالنسبة لهم "استقرار" وركود الحياة المميز لحكم مبارك مناسب جدا لمزاجهم الشعبي والجمعي، التغيير الوحيد الذي ينشده أغلبية المصريين في تقديري هو التغيير نحو الحكم بـ "شرع الله" ومزيد من أسلمة المجتمع والدولة... لم يكن غريبا لذلك أن تجد أنصار "الإخوان" وهم بينضربوا من قوات الأمن المعتدية يهتفون "بالروح والدم نفديك يا إسلام!" هم إذن لم يناصروا الإخوان كفصيل سياسي لديه أجندة إصلاحية (كما يدعي الإخوان أنفسهم) بل في واقع الأمر يناصرون الإخوان كرجال دين لديهم مشروع "نغيير" يأتي بمزيد من الأسلمة للمجتمع والدولة وينادي بتطبيق "شرع الله" ومن ثم فهم لا يناصرون التغيير حقا بل هم في واقع الأمر ينصرون "الإسلام"

لم تكن صدفة أنه عندما راهن الدكتور البرادعي - مثلا - على الشعب باعتباره قوة التغيير الحقيقية في أي بلد حي ورفع شعار "معا سنغير" لم تكن صدفة أن خذله الشعب وسخرت منه النخبة باعتبار إنه على أقل تقدير خواجة ما يعرفش حاجة عن البلد وعلى أسوأ تقدير راجل عبيط واهم مفكر إن مصر زيها زي أي بلد تاني في الدنيا، تستحق واقعا أفضل ومستقبلا أحسن

خطأ البرادعي الحقيقي أنه راهن على الشعب المصري وعلى أنه شعب راغب في التغيير والأفضل، بينما واقع الأمر إن هذا الشعب "اللي فيه مكفيه" وعاجبه ومكيفه، وإن هذا الشعب عقيدته الأسمى هي "اللي تعرفه أحسن م اللي ما تعرفوش"...

في تقديري أيضا، أنسب حاجة للشعب المصري هي حكم الحزب الوطني باستبداده وفساده ولكن... بنكهة إسلامية، ساعتها الناس هتبقى متكيفة آخر تُكُيُّف وهتبقى مستكنيصة آخر حاجة

والله الموفق
:D