Glimpses from My Instagram Gallery

2009-05-20

سلامات يا سيادة

ده خبر على البي بي سي عن قصف الطيران الاسرائيلي للحدود بين مصر وغزة
وطبعا غني عن القول إن قصف إسرائيل للحدود المصرية لا يعد انتهاكا لسيادتنا - التي هي كما هو معروف خط أحمر - وإنما فقط بمثابة "نيران صديقة"

2009-05-18

متحاصرين وكمان ليهم نفس ياكلوا ويبنوا بيوت... إخص عليهم



الأثنين، 18 مايو 2009 - 13:34
اكتشاف نفقين ومخزن لتهريب الوقود إلى قطاع غزة



اكتشفت الأجهزة الأمنية المصرية نفقين أرضيين ومخزن فى المنطقة الحدودية برفح، كانا يستخدمان فى تهريب الماشية والأسمنت وبعض السلع إلى قطاع غزة عبر الحدود الدولية.

وأكد مصدر أمنى أن النفقين بين العلامتين الدوليتين 3 و4 على الحدود الدولية ويصلان إلى الجانب الآخر، وقد عثر بأحدهما على نحو 40 رأس ماشية، كما تم العثور على كميات من الأسمنت داخل النفق الثانى، كذلك تم الكشف عن مخزن بالقرب منهما وبه كميات كبيرة من السلع المعدة للتهريب، ولم يتم ضبط أحد بالنفقين أو المخزن.

وقد تم التحفظ على فتحتى النفقين والمخزن، وإخطار الجهات المعنية التى قامت بمصادرة الكميات المضبوطة، وجارى تمشيط المنطقة للبحث عن أنفاق أخرى أو التوصل إلى متهمين فيها."
=====

برافو أجهزة الأمن... شاطرة خالص

حاصروا غزة وأحكموا الحصار عليها أكتر والنبي اصل كدة ما ينفعش...

تهريب مواشي وسلع غذائية يعني متحاصرين وكمان ليهم نفس ياكلوا ...
وتهريب أسمنتكمان!! يا للهول كمان عايزين يعيدوا بناء ما دمرته غارات إسرائيل إخص بجد عليهم الواطيين...
حاصروهم أكتر وأحكموا الحصار والنبي ويا ريت تحرقوهم وتحرقونا وتولوعوا ف نفسكم بالمرة كمان عشان نخلص

ع الهامش:
عجبتني أوي جملة تم التحفظ على فتحتي النفقين... كل واحد يخلي باله من فتحاته بقى من هنا ورايح

2009-05-11

تقرير حقوقي يطالب بمراجعة شاملة لسياسات الإنفاق العام على الصحة في مصر


تقرير حقوقي يطالب بمراجعة شاملة لسياسات الإنفاق العام على الصحة في مصر

حذرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية من استمرار تدني المخصصات المالية الموجهة لخدمات الرعاية الصحية في الموازنة العامة لعام 2009-2010 التي يناقشها البرلمان حالياً، وأكدت على أن استمرار الإنفاق الحكومي على الصحة عند مستوياته الحالية لا يتناسب على الإطلاق مع حجم التحديات التي تواجه القطاع الصحي في مصر وكفالة حق المواطنين في الصحة. وطالب تقرير أصدرته المبادرة المصرية اليوم بعنوان (إشكاليات الإنفاق الصحي في مصر) بزيادة الإنفاق الحكومي على الصحة، والاستخدام الرشيد للموارد المتاحة، وإشراك المجتمع المدني في صنع القرارات والسياسات المتعلقة بالقطاع الصحي.


وتشمل حزمة التحديات التي تواجه النظام الصحي والتي يرصدها التقرير عدم قدرة قطاع واسع قد يصل إلى نصف عدد السكان على تحمل أعباء وتكلفة الخدمات الصحية، خاصة فيما يتعلق بالأمراض الكارثية التي تؤدي بطبيعتها إلى الإفقار، إلى جانب زيادة نسبة الإنفاق المباشر من جيوب المواطنين على الخدمات الصحية بما يتجاوز 60% من جملة الإنفاق على الصحة، هو ما يعكس بدوره ضعف كفاءة النظام الصحي وغياب مبدأ الإنصاف فيما يتصل بالقدرة على الحصول على خدمات الرعاية الصحية، فضلاً عن تفاوت هذه القدرة بين الريف والحضر، وكذلك بين الأغنياء والفقراء.


وطبقاً لما أعلنته الحكومة بشأن موازنة العام الجديد، فإن مخصصات الصحة لعام 2009-2010 ستصل إلى حوالي 15 مليار جنيه (بنسبة 4,7% من إجمالي المصروفات)، وهي نفس النسبة التي تم تخصيصها للصحة في موازنة عام 2005-2006 (حوالي 9,7 مليار جنية مصري، بنسبة 4,7% من مصروفات موازنة ذلك العام). وأكدت المبادرة المصرية أن هذه النسبة تقل عن الإنفاق الصحي في دول أخرى تتشابه مع مصر من حيث كل من مستوى النمو ومستوى الدخل القومي، وتقل أيضاً عن النسب التي تقترحها منظمة الصحة العالمية.


وقال الدكتور علاء غنام، مدير برنامج الصحة وحقوق الإنسان في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "إن استمرار إلإنفاق الحكومي على الصحة عند نسبة متدنية لا تكاد تصل إلى 5% من إجمالي المصروفات العامة يعكس في الواقع إنخفاضاً في نصيب الفرد من الإنفاق العام على الصحة، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار معدلات التضخم والزيادة السكانية وزيادة أسعار الخدمات الصحية والأدوية. ومن غير المفهوم أن يستمر مسئولو الدولة في الحديث عن إصلاح القطاع الصحي وتوسيع مظلة التغطية التأمينية في الوقت الذي تظهر فيه ممارساتهم تراجعاً واضحاً في الاهتمام بالصحة."


ويعرض تقرير (إشكاليات الإنفاق الصحي في مصر) ملخصاً لأعمال مائدة مستديرة كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد قامت بتنظيمها في أغسطس 2008 من أجل تبادل الرؤى حول هذه القضية بين مجموعة من الخبراء في مجالي السياسات والنظم الصحية وسياسات المالية العامة، واستشراف الرؤى المستقبلية لتحسين الحالة الصحية وكفالة حق المصريين في رعاية وحماية صحية متكاملة ومستندة إلى معايير حقوق الإنسان. ويتضمن التقرير المداخلتين الرئيسيتين التي تم تقديمهما في المائدة المستديرة: الأولى حول الإنفاق العام على الرعاية الصحية وقدمها أ. عبد الفتاح الجبالي، رئيس وحدة البحوث الاقتصادية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام ومستشار وزير المالية السابق؛ والثانية عن الإنفاق الكلي على الرعاية الصحية من واقع الحسابات القومية للصحة، قدمها د. علاء غنام مدير برنامج الصحة وحقوق الإنسان بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والذي سبق له العمل كمدير عام للسياسات والاستراتيجيات ببرنامج إصلاح القطاع الصحي في وزارة الصحة.


ومن خلال نشرها لهذا التقرير، تسعى المبادرة المصرية إلى إطلاق حوار مع جميع الجهات المعنية حول آلية تخصيص الموارد للقطاعات الحيوية مثل قطاع الصحة، وتتبع الخطوات التي تم تغافلها عند تحديد مخصصات الصحة رغم الأهمية الشديدة لهذه الخطوات، وعلى رأسها تحديد المشكلات والاحتياجات وطبيعة العبء المرضي في المجتمع، وخصوصاً في ظل عدم قدرة نسبة كبيرة من المواطنين على تحمل تكلفة الرعاية الصحية وحدهم.


وأضاف الدكتور علاء غنام: "لقد آن الأوان ليتخلص نظامنا الصحي من التوجه السلطوي لدى المؤسسات التي تحتكر صنع القرارات في هذا المجال الهام، وتقوم بتطبيقها دون رقابة جادة من جانب المجتمع المدني، ودون تفعيل لآليات المحاسبية والشفافية أو ضمان إتاحة المعلومات المتعلقة بطريقة تخصيص الموارد وكفاءة استخدامها، وفي ظل استبعاد كامل للمنتفعين والمرضى وباقي المواطنين من أصحاب الحق في تلقي الخدمات الصحية."


ويمكن الاطلاع على التقرير على موقع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على الرابط التالي

2009-05-03

WHO | Advice on the use of masks in the community setting in Influenza A (H1N1) outbreaks


Interim guidance
Publication date: 3 May 2009

Download the document [pdf 43kb]"

لا لتحميل جامعي القمامة أزمة أنفلونزا الخنازير




مع دخول العالم كله في مرحلة جديدة من مراحل تطور فيروس أنفلونزا الخنازير، ومع تزايد الحديث عن الخوف من الوباء الذي قد يعرض الملايين في العالم للإبادة، بدأت حالة من الفزع الممزوج بنفي الحقائق تجتاح الحكومة المصرية ومسئوليها.

ففي الوقت الذي يتحدث فيه مسئولو الصحة العالمية عن أن مصر مرشحة للدخول ضمن الدول التي تتعرض لخطر انتشار المرض بسبب ظهوره في إسرائيل، يخرج وزراء مصر لكي يتحدثوا بكل ثقة عن أن مصر بعيدة كل البعد عن خطر انتشار المرض. وفي نفس الوقت نجد القرارات المتضاربة لمسئولي الحكومة، وكأن كل واحد منهم يعيش في جزيرة منفصلة عن الآخر وليسوا في حكومة واحدة.

فبينما يتحدث رئيس الجمهورية عن سرعة ذبح الخنازير، يقوم محافظ القليوبية بإغلاق كل الجزارات التي تبيع لحم الخنازير، بل ويحاصر الأمن المركزي منطقة زرايب عزبة النخل كلها ويمنع أي شخص من الدخول إليها، حتى الصحفيين الذين ذهبوا لأداء عملهم، بحجة أنها منطقة موبوءة. من أين أتي بذلك؟ لا أحد يعلم.

ثم يحاول المحافظ اقتحام المنطقة لإعدام الخنازير، لولا النساء والأطفال الذين أبوا أن يمر رجال الأمن إلا علي جثثهم، وذلك لاعتراضهم علي مبلغ 100 جنيه تعويض عن كل خنزير، في حين أن أقل سعر الخنزير يتراوح بين 400 و800 جنيه. فتكون النتيجة أن يتفتق ذهن محافظ القليوبية أن يحضر فرقة قناصة لاصطياد الخنازير عن بعد.

حتى التعويض الضئيل الذي أعلنته الحكومة لا يعرف جامعي القمامة من الذي سوف يدفعه. فقد رفض الطب البيطري وقال أنه يدفع التعويض في حالة الحيوانات المريضة، وهذه الحيوانات ليست مريضة. كما يقول أنه لديه أوامر بإعدام الخنازير رغم أنه يعترف بأنها ليست مريضة. وترفض وزارة الزراعة الدفع. وتقول وزارة المالية بأن الخنزير ليس ضمن الحيوانات المسجل أنها تعيش في مصر فكيف أدفع تعويض عنها.

كما نري المذيع في برنامج القاهرة اليوم وهو يزرع العداء بين الناس وجامعي القمامة. يتحدث المذيع وكأن جامع القمامة وباء يعرّض المشاهد للخطر بمجرد أن يمر علي بيته لكي يجمع القمامة، أو حينما يلمس باب منزله أو يقابل أبنه علي السلم أثناء تأدية عمله.

وبينما فرت الدولة أماكن للشركات الأجنبية التي أتت لجمع القمامة التي تقوم الحكومة بجباية أضعاف تكلفتها منا جميعا علي فواتير الكهرباء، والتي ترفض أن تمنح العمال العاملين لديها أجورهم، فهي ترفض أن توفر للعمال الفقراء جامعي القمامة أماكن خارج الكتل السكنية.

بعد كل هذا العداء لعمال فقراء يزيد عددهم عن نصف مليون عامل، وكأن هدية الحكومة لهم في عيد العمال هي تشريدهم وأسرهم، نرفض أن يتحمل العمال الفقراء من جامعي القمامة الأزمة، وأن يشردوا هم وأسرهم ونطالب معهم بمطالبهم العادلة وهي:

· تحديد الجهة التي سوف تدفع لهم التعويض عن إعدام حيواناتهم.

· تحديد تعويض مناسب عن كل حيوان، علي ألا يقل عن 400 جنيه للحيوان.

· تخصيص أماكن عمل لهم خارج الكتل السكنية.

· كما يطالبون بنقابة أو رابطة لهم تدافع عنهم وعن حقوقهم.

الإخوان المسلمون يبثون الكراهية ضد المسيحيين في هوجة أنفلونزا الخنازير

تحديث
أزال الموقع الصورة المسيئة ووضعت إدارته الاعتذار التالي
إدارة الموقع

إعتذار

نعتذر عن الصورة التي كانت مصاحبة للخبرفهي لم تكن مقصودة بعينها، وتم الإستعانة بها من جوجل . وننوه أننا لا نقصدبأي حال إهانة أتباع الديان الاخرى ، لكن هناك أساليب حضارية للإعتراض !
......

بالنسبة لي ، اعتذار مقبول (بالرغم من إني مش فاهم الجملة الأخيرة أوي)

ده رابط لخبر على موقع نافذة مصر التابع لجماعة الإخوان المسلمين والمشكلة مش في الخبر نفسه لكن في الصورة اللي نشرها الموقع الإخواني مرفقة بالخبر

دي الصورة


عبارة عن خنازير في جزء من الصورة ومصلين مسيحيين في الجزء الآخر منها

دا ربط بين الوباء وبين المسيحيين المصريين بكل صراحة وفي سياق الخبر دي اسمها حملة كراهية ضد المسيحيين فهل دا موقف الإخوان فعلا بشكل رسمي؟؟؟ حد يرد علينا ويفهمنا

2009-05-01

أنفلونزا "الخنازير"... اللعبة القذرة!!

1 ـ الخديعـــــــة

منذ البداية اشتممت في الأجواء رائحة القذارة، وأحسست بجميع فئراني وهي تعبث في "عبي" مستشعرا إحساس الخديعة. بيد أن كل ما توقعته واستنتجته من تصورات لشكل الخديعة وطبيعتها كان مجرد "لعب عيال" قياسا إلى هول وفداحة المصيبة، وكم التضليل الذي مارسوه ويمارسوه علينا... كانوا من البداية يعرفون أن أنفلونزا الخنازير ليست أنفلونزا خنازير بل هي لإنفلونزا بشرية... قالوا لنا منذ سنوات مضت إن أنفلونزا الطيور وباء فتاك ينتقل من الطيور إلى البشر، ولكن الخطر الأعظم سيحدث - هكذا قالوا من زمان - لما الفيروس يتحور ويتحول إلى فيروس بشري ينتقل من إنسان إلى إنسان... وقالوا لنا من ساعتها إن العائل الوسيط الذي تحتاجه العملية هذه هو الخنزير ... وأذكر أنهم قالوا لنا وقتها أنه بمجرد أن يتحور الفيروس ويصير بشريا يبقى خلاص على كدة الوباء هيبقى عالمي والضحايا مش هيبقوا بالعشرات - زي ما كانت الحال أيام انفلونزا الطيور - ولكن بالملايين وذكرونا وقتها بالأنفلونزا الأسبانية بتاعة سنة 1918 لما مات أكتر من 50 مليون بني آدم بسبب الوباء...

فجأة انفجرت ماسورة الأخبار العالمية حول إصابات في المكسيك بفيروس انفلونزا اسمه إتش 1 إن 1 - وطبعا لاحظنا في ساعتها اختلافه عن اسم انفلونزا الطيور إتش 5 إن 1 - ولسوء حظنا - وحسن حظ المضللين الذين نصبوا علينا كما سنعرف بعد قليل - أن التقارير الإخبارية العالمية - المنفجرة ماسورتها -قالت أن الفيروس اسمه سواين إنفلونزا أي انفلونزا الخنازير!!!

لم يكن الأمر المفاجئ صادما تماما للمتخصصين والخبراء في المجال فهم قالوا لنا منذ سنوات أن هذا ما سيحدث تماما وأن الفيروس سيتحور ويتطور داخل خنازير - في وقت ما ومكان ما - ليصبح فيروسا بشريا فتاكا... إلخ إلخ، وعلى الأرجح أن الفيروس الجديد أطلق عليه اسم "الخنازير" نسبة إلى العائل الوسيط الذي تحور بداخله أو لتمييزه عن أنفلونزا الطيور أو أيا ما كان سبب التسمية فقد ندم المتخصصون على إطلاق هذه التسمية - المضللة - على هذا الفيروس البشري الذي قيل أنه خليط بين سلالات أنفلونزا طيور وأنفلونزا خنازير وأنفلونزا بشرية... والآن قررت منظمة الصحة العالمية تصحيح الخطأ وأن تتمسك بتسمية الوباء باسم الفيروس نفسه إتش 1 إن 1 انفلونزا أ.... كل دا شي واللي حصل في مصر شيء تاني... وكلمة السر.... الخنازير!!



2 ـ الخنازير ... المتهم البريء

لست بحاجة لتذكير الجميع بالصورة الذهنية التي لدى أغلبية المصريين عن الخنزير... الخنزير في الثقافة الجمعية المصرية (والعربية) ليس حيوانا نجسا لا يجوز أكله وحسب بل هو حيوان ديوث لا يغار على أنثاه ... بل إنه حينما تبلغ الكراهية الشعبية تجاه شخص ما حدا ليس من بعده حد، يقولون أن فلانا خنزير ولعل آرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل الأسبق أشهر الشخصيات التي خلع عليها الوصف الخنازيري... هذا طبعا غير التسمية الشهيرة لليهود في الثقافة الشعبية المتشددة باعتبارهم أحفاد الخنازير... والقردة

لا يحتاج الأمر إلى ما هو أفضل من هذه الكراهية المسبقة للخنزير ومن يأكله ومن يربيه ومن يتاجر به حتى تصنع إحدى كبريات الأكاذيب التاريخية في مصر (ربما سيأتي يوم في التاريخ تذكر فيه هذه الكذبة باعتبارها ثاني أخطر كذبة في تاريخ مصر بعد بيانات الانتصار الساحق في 5 يونيو 1967 على لسان الإعلامي أحمد سعيد!)... وبغض النظر عن دوافع الكذبة - والتي سنعرفها بعد قليل - فقد تم تلفيق تهمة تكدير الأمن العام والشروع في قتل الملايين ليتم إلصاقها بالمتهم البريء... خنزير مصر الطيب!

تم استغلال الخطأ العالمي بتسمية الوباء باسم "الخنازير" ليتم تمرير مخطط حكومي في غاية الشر لا أعرف تحديدا من كان ابن الأبالسة الذي قرر أن يضرب كل العصافير بواسطة ذلك الحجر الواحد (وبعد أن يضرب العصافير بالحجر يشربه ويعمل دماغ كمان!)... أيا كان كائنا من كان فقد كانت الخطة هي إنه بالرغم إننا فاهمين إن الإنفلونزا دي بشرية وتنتقل من بني آدم لبني آدم وان الخنازير مالهاش فيها إلا إننا هنسوق الهبل ع الشيطنة والاستعباط على الاشمئناط ونحقق خطتنا الشريرة اللي من سنة 2000 مش عارفين نحققها ونخلص من الخنازير واصحابها والزرايب وسكانها والزبالين وزبالتهم (وخصوصاااااا الزبالين وزبالتهم!)

المتهم البريء فجأة وضع في قفص الاتهام ... وفي لحظة تاريخية تحول المشرع إلى قاضي وجلاد ويتحول رئيس البلاد إلى حانوتي! البرلمان الذي لم نره مؤثرا ولا فاعلا (دائما برلماننا مفعول به منصوب... عليه وبه) في قضية ككارثة العبارة التي قتل ممدوح اسماعيل فيها عددا يبلغ أكثر من مئة ضعف قتلى أنفلونزا "الخنازير" حتى الآن!! ولا في حريق قطار الصعيد ولا في محرقة قصر ثقافة بني سويف ولا في كارثة الدويقة ومجموع القتلى في هذه جميعا يبلغ عشرات أضعاف عدد القتلى من الوباء حتى الآن... لم نر البرلمان هذا قويا ولا عفيا ومفتريا في وجه الظلمة اولاد الحرام اللي باعوا البلد أو صدروا غازها للعدو ببلاش.... ولكن لحظة!!! من هو العدو اليوم؟؟ إنه الخنزيـــر... إنها "التيتة" التي علينها أن نفهمها تماما حتى ما تستطيع أن تدعي أنك "تفهم الكوفتس"!

متهمنا البريء السيد خنزير حاكمه مشرعو البلاد وأصدروا حكمهم بالإعدام فورا (كانت توصيات المشرعين هي الحرق في الجير الحي ثم الحرق بالنار في محرقة جماعية.... صدق حقا ربيع عندما قال إنها هولوكوست الخنازير!)... لم يحيلوا حتى أوراقه إلى فضيلة المفتي (إذ على الأرجح كان مالك في المدينة فاتحد الرأي على ألا يفتى وهو فيها!)... أحد المشرعين (الفاهمين بالتيتة كويس) زايد على بقية المشرعين وقال الإعدام يجب أن يكون فورا ولا يوجد وقت للدراسة.... آه يا شوية نصابين... ما هو طبعا لا يوجد وقت للدراسة لأن أي دراسة هتفضح التهمة الملفقة

متهمنا البريء يوم الأربعاء 29 أبريل 2009 تم التصديق على الحكم بإعدامه من رئيس الجمهورية (الحاكم العسكري) وخرج المعلم جبلي وهو يعدل عمامته فوق رأسه ويقول ... وحدوووووووه ما دايم إلا وجه الله، لقد استشرت الرئيس (وما خاب من استشار) وقررنا - بالصلا ع النبي - ذبح جميع خنازير مصر (ولأنه كطبيب سابق يعرف إن المتهم أصلا بريء تماما ولا علاقة للخنازير بالإنفلونزا ولا للأنفلونزا بالخنازير ولأنه عارف إن العالم كله هيمسخر اللي جابونا بسبب الإجراء العشوائي المتخبط ده فقرر إنه ينسب القرارات للرئيس الإله الذي لا يأتيه الباطل من بيد يديه ولا من خلفه ولا حتى يعدي الباطل من جنبه)... قبل ما يخلص اليوم طبعا كانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الفاو أدانت القرار ووصفته بأنه خطأ حقيقي وبعدها منظمة الصحة العالمية قررت تغير اسم الوباء بسبب الالتباس الذي أحدثه الاسم وخلى بعض الدول تعدم الخنازير

الفضيحة اللي بجد كانت لما نشرت وسائل الإعلام أخبارا تحمل عناوين من نوعية: مصر تعترف: إعدامنا للخنازير ليس إجراءا وقائيا في مواجهة انفلونزا الخنازير، بل هو تدبير احترازي من أجل الصحة العامة... هع هع هع

قلت قبلا وأكرر أن الأصوات المطالبة بإعدام الخنازير لأجل الوقاية من انفلونزا الإتش 1 إن 1 هو بالضبط كأن أحدهم سمع أو قرأ - في كتاب العلوم بتاع تانية اعدادي - إن فيروس نقص المناعة المكتسبة الإتش آي في المسبب لمرض الإيدز قد تحور وتطور داخل قردة الشمبانزي فتجد هذا العبقري يؤكد أن مكافحة الأيدز لابد وأن تبدأ بإعدام وإبادة جميع قردة الشمبانزي في العالم!!



3 - عندما يصبح التضليل الحكومي جريمة بحق الجنس البشري!

الكارثة لم تقف عند هذا الحد... فالحكومة لم تكتف بالخداع مع المواطنين، ولم تكتف بارتكاب مذبحة مفزعة بحق سلالات كاملة من الخنازير وتدمير قطاع مهم من قطاعات الثروة الحيوانية... ولكن المصيبة كانت في تعمد نشر معلومات مضللة عن الوباء وكيفية الوقاية منه... فوزارة الصحة أصدرت منذ يوم الأحد بيانا بعنوان "بيان حقائق" تعمدت فيه الوزارة تضليل الجمهور إذ تمت صياغة البيان وكأن المشكلة هي في فيروس ينتقل بين الخنازير وبعضها ومن الخنزير إلى الإنسان (مثلها في ذلك مثل انفلونزا الطيور) متجاهلين عمدا أن الأمر مختلف والفيروس بشري وليس خنزيري ... الفيروس تحور بالفعل إلى فيروس بشري وبات ينتقل مثل أنفلونزا البشرية العادية ... العدوى تُلتَقَط بالرذاذ وتحمل عبر الهواء.

خطورة التضليل الحكومي تكمن في الحقيقة في فكرة ترسيخ الفزع الجماهيري من الخنازير والمتعاملين معها وآكليها والمتاجرين بها... بينما لا تقدم معلومات حقيقية حول كيفية انتشار العدوى الوبائية وكيفية الوقاية منها... الحكومة المضللة لم تقل للمواطنين أن غسل الأيدي بالماء والصابون أهم ألف مرة من إعدام كل خنازير مصر!! لم تقل الحكومة الضلالية للشعب المفزوع أن يتجنب الأماكن المزدحمة مثلا ، ولم يقل المضللون لنا إن كانت الكمامات مفيدة أم غير مفيدة، بل أخذونا في دوامة ندبح الخنازير ولا نعدمها!

تصوير الجائحة الوبائية العالمية الحالية باعتبارها مجرد إنفلونزا تنتفل للبشر من الخنازير (وهو أمر مجاف للحقيقة) وبالتالي الحل هو إعدام الخنازير يخلق إحساس بالأمان الزائف لدى قطاعات الشعب وهو ما يعرض مصر على هذا النحو لمواجهة كارثة حقيقية خصوصا عندما تبدأ الحالات في الظهور في مصر... وهنا أقول للمسئولين عن الصحة في بقايا هذا الوطن... إن كنتم لا تعلمون فهي مصيبة وإن كنتم تعلمون (وتمارسون الاستعباط المتعمد) فهي جريمة في حق الجنس البشري وليس فقط في حق الشعب المصري... فالضحايا في مصر وحدها بسبب ضلالكم وتضليلكم سيكونون بمئات الآلاف وربما بالملايين!


4 - خنازير مصر وأقباطها... اللعب بالنار بأعصاب باردة!

ردد البعض أن في مسألة إعدام الخنازير بعدا طائفيا باعتبار أن أغلب العاملين في مجال جمع القمامة وتربية الخنازير عليها وتجارتها والذين يأكلوها هم من المسيحيين، وهم الذين سيواجهون الضرر الأكبر بسبب هذه القرارات. والحقيقة أنه بالرغم من أن بالفعل نسبة كبيرة من المتعاملين مع الخنازير والعاملين في جمع القمامة مسيحيون إلا أن الأمر ليس طائفيا على الإطلاق في حد ذاته... ولكن في ظل تصعيد الحملة الحكومية والإعلامية التي تحرض على الخنازير والمتعاملين معها باعتبارهم المصدر المحتمل للوباء في مصر، فإن ثمة قلقا مبررا من أن يؤدي هذا التحريض وهذا الوصم بحق "الزبالين" وجامعي القمامة إلى عنف مجتمعي ضدهم في حالة ظهور حالات إصابة في مصر.

رأيت بعيني اليوم في منطقة زرائب الخصوص بمحافظة القليوبية أمين شرطة يعمل بالمباحث وهو يحذر الزبالين (المسلمين والمسيحيين) في المنطقة من أي اختلافات في الرأي بينهم بشأن مسألة ذبح الخنازير أو إعدامها وإلا الموضوع هيقلب "مسلم ومسيحي" والدنيا لبش اليومين دول وذكرهم بحادثة إطلاق النار اللي حصلت من كام شهر بين ومسيحيين ومسلمين!! الزبالين نفسهم معندهمش "مسلم ومسيحي" فبيوتهم جميعا هتتخرب دون تمييز بسبب القرارات الحكومية ولكن حتى وسط خراب البيوت هذا هناك من يشعل فتيل الطائفية بينهم ويتحدث - دون مناسبة - عن احتمالات نزاعات طائفية بين المسيحيين والمسلمين، أرأيتم ما هو أحقر من هذا؟!


5 - تجـــار المــــوت... حقيقة ما يجري

أصل الحكاية - كما يرويه العاملون في المجال - هو عقود وقعتها الحكومة منذ عام 2000 مع شركتين أجنبيتين لجمع القمامة من القاهرة والجيزة (شركة إسبانية وشركة إيطالية)... الشركات الأجنبية أدركت إنها لا تستطيع إتمام عملها من دون وجود جيش كامل من عمال جمع القمامة توظفهم لحسابها... وحيث أن جامعي القمامة في مصر (الزبالين) ليسوا مجرد عمال جمع قمامة بل هم أصحاب عمل متكامل أركانه هي جمع القمامة وفرزها وإعادة تدويرها وتربية الخنازير عليها (كنشاط ثانوي) فبالطبع لم يكن مقبولا لديهم أن يتركوا صناعتهم هذه التي يملكون أدواتها عبر عشرات السنين في هذه البلاد، ليعملوا شيالين للقمامة يحملونها من البيوت والمنشآت فقط ليوصلوها للشركات في مقابل أجر شهري لا يزيد عن 400 جنيها.

الدولة إذن انتهزت فرصة التسمية الخاطئة لإنفلونزا إتش 1 إن 1 كإنفلونزا "خنازير" وشرعت في تطبيق مخططات ليست بجديدة تهدف بالأساس ليس فقط إلى القضاء على تربية الخنازير وبيعها وإنما القضاء على صناعة جمع القمامة وتحويل "الزبالين" الوطنيين إلى عمال لدى الشركات الأجنبية... للأمر أبعاد اقتصادية واجتماعية مفعمة برائحة الظلم ونكهة القهر... ثمة تصريحات حكومية حملت أبعاد أخرى من الخطة تفيد بوجود نية بطرد هؤلاء الزبالين من الأراضي التي هم عليها (سواء بالامتلاك أو بالإيجار) والاستيلاء عليها للاستفادة بها "للمنفعة العامة"!

ذبح أم إعدام؟؟

كان أعضاء مجلس الشعب قد أوصوا بإعدام الخنازير وقد وصفوا تصورهم لعملية الإعدام بأنه يجب دفنها في حفرة كبيرة وردمها بالجير الحي! بينما نادى البعض بحرق الخنازير! وأثناء ذلك بدأ الحديث عن التعويضات التي ينبغي أن تقدمها الدولة للمضارين، ولكن قرار رئيس الجمهورية تجاوز بدهاء شديد مسألة التعويضات هذه إذ كان القرار بالذبح وليس الإعدام، وحيث إن المربين هياخدوا الخنازير بعد ذبحها في صورة "لحمة" إذن لا حديث بعد عن تعويضات! ياخدوا اللحمة بقى ويتصرفوا فيها!! وبالطبع فإنه بعد الحملة الإعلامية المضللة التي أفزعت الحكومة بها الجماهير فإن أحدا لن يشتري اللحوم المذبوحة من فرط الخوف... وقد تواترت روايات عن تنبيهات "شفوية" تم إبلاغ أصحاب محال لحوم الخنازير بها مفادها أن عليهم إغلاق محالهم تماما في الوقت الحالي... يعني الحكومة هتدبح الخنازير وتدي الناس اللحمة وتقولوهم بلوها واشربوا شوربتها!!! (تذكر إننا بنتكلم عن حوالي 350 ألف رأس خنزير تزن لحومها نحو 15 ألف طن تقريبا)

في الوقت الذي ينص فيه القرار الرئاسي بالذبح (وعدم التعويض) فإن محافظ القليوبية عدلي حسين لا يزال يقول لأصحاب الخنازير بمنطقة الزرائب بمدينة الخصوص أنه سيعدم الخنازير ويعطيهم 100 جنيه تعويضا (عن كل رأس)! وقد شاهد الأهالي من أصحاب الزرائب جرافات تابعة للمجلس المحلي تقترب من منطقة الزرائب وهو ما فسروه بأنه تنفيذا لقرار بهدم الزرائب، ومن ثم فقد ردوا بالهجوم على مبنى المجلس المحلي بمدينة الخصوص ولا تزال قوات الأمن تحاصر منطقة الزرائب بالخصوص لمنع خروج أية خنازير (حتى ولو بغرض ذبحها تنفيذا لقرار الرئيس)... ولا يزال الجميع في المنطقة هناك ينتظرون ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة وما إذا سيتم ذبح رأس مالهم أم إعدامه!

6 ـ المؤسسة الكنسية والتخديم على الخديعة

في وسط كل هذه المسخرة يخرج علينا رجال الدين المسيحي (الأجلاء) وعلى رأسهم قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث يرددون أكاذيب فاضحة عن أن الأقباط لا يتناولون لحوم الخنزير (بالمناسبة البابا شنودة أكد في أكتر من عظة من عظاته أنه على الأقباط أن يمتنعوا عن أكل لحم الخنزير لأنه ضار على الصحة! وبالمناسبة أيضا أحد أكبر رجال الأعمال المصريين والمقربين من قداسة البابا والمؤسسة الكنسية يتردد أنه شريك مساهم في إحدى الشركتين الأجنبيتين التي يفترض أن تزيح جامعي القمامة من مهنتهم وأكل عيشهم، بينما زوجة رجل الأعمال المقرب من الكنيسة يتردد أنها شريكة في الشركة التي يفترض أن تقوم بإعادة تدوير القمامة التي ستجمعها الشركات الأجنبية!!)

البابا شنودة شارك في عملية التضليل الحكومية بطريقته فقد أكد في عظته هذا الأسبوع أن الأقباط لا يأكلون الخنزير وأن مصر ليست في خطر - أصلا - متهما الصحف بالتهويل ومطالبا الناس بألا ينزعجوا!! (في اللحظة الحالية أعلنت الصحة العالمية أن عدد الإصابات حول العالم وصل 331 حالة وعشر وفيات وانتشار الوباء وصل إلى 11 دولة حول العالم). ارحموا دين أبونا بقى!!

7 ـ سيناريو النهاية... أجنحة الموت ليست بيضاء!

الحديث الآن عن 3 سيناريوهات محتملة لتطور الوضع أولها هو أمنية طيبة بأن يفقد الفيروس قدرته على الانتقال بين البشر ويصبح مثل فيروس الإنفلونزا الموسمية العادية، والسيناريو الثاني هو الانتشار الوبائي المتوسط الشدة والذي سيقتل فقط مئات الآلاف من البشر كذلك الوباء الذي حدث في 1968 ومات ضحيته نحو مليون إنسان، بينما السيناريو الأكثر كارثية هو الانتشار الواسع المدى والذي سيموت بسببه ملايين كثيرة عبر أنحاء الكوكب وتتوقف حركة التجارة العالمية وتنهار اقتصادات الدول وهي الكارثة التي يتمنى الجميع ألا تحدث.