Glimpses from My Instagram Gallery

2009-05-11

تقرير حقوقي يطالب بمراجعة شاملة لسياسات الإنفاق العام على الصحة في مصر


تقرير حقوقي يطالب بمراجعة شاملة لسياسات الإنفاق العام على الصحة في مصر

حذرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية من استمرار تدني المخصصات المالية الموجهة لخدمات الرعاية الصحية في الموازنة العامة لعام 2009-2010 التي يناقشها البرلمان حالياً، وأكدت على أن استمرار الإنفاق الحكومي على الصحة عند مستوياته الحالية لا يتناسب على الإطلاق مع حجم التحديات التي تواجه القطاع الصحي في مصر وكفالة حق المواطنين في الصحة. وطالب تقرير أصدرته المبادرة المصرية اليوم بعنوان (إشكاليات الإنفاق الصحي في مصر) بزيادة الإنفاق الحكومي على الصحة، والاستخدام الرشيد للموارد المتاحة، وإشراك المجتمع المدني في صنع القرارات والسياسات المتعلقة بالقطاع الصحي.


وتشمل حزمة التحديات التي تواجه النظام الصحي والتي يرصدها التقرير عدم قدرة قطاع واسع قد يصل إلى نصف عدد السكان على تحمل أعباء وتكلفة الخدمات الصحية، خاصة فيما يتعلق بالأمراض الكارثية التي تؤدي بطبيعتها إلى الإفقار، إلى جانب زيادة نسبة الإنفاق المباشر من جيوب المواطنين على الخدمات الصحية بما يتجاوز 60% من جملة الإنفاق على الصحة، هو ما يعكس بدوره ضعف كفاءة النظام الصحي وغياب مبدأ الإنصاف فيما يتصل بالقدرة على الحصول على خدمات الرعاية الصحية، فضلاً عن تفاوت هذه القدرة بين الريف والحضر، وكذلك بين الأغنياء والفقراء.


وطبقاً لما أعلنته الحكومة بشأن موازنة العام الجديد، فإن مخصصات الصحة لعام 2009-2010 ستصل إلى حوالي 15 مليار جنيه (بنسبة 4,7% من إجمالي المصروفات)، وهي نفس النسبة التي تم تخصيصها للصحة في موازنة عام 2005-2006 (حوالي 9,7 مليار جنية مصري، بنسبة 4,7% من مصروفات موازنة ذلك العام). وأكدت المبادرة المصرية أن هذه النسبة تقل عن الإنفاق الصحي في دول أخرى تتشابه مع مصر من حيث كل من مستوى النمو ومستوى الدخل القومي، وتقل أيضاً عن النسب التي تقترحها منظمة الصحة العالمية.


وقال الدكتور علاء غنام، مدير برنامج الصحة وحقوق الإنسان في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "إن استمرار إلإنفاق الحكومي على الصحة عند نسبة متدنية لا تكاد تصل إلى 5% من إجمالي المصروفات العامة يعكس في الواقع إنخفاضاً في نصيب الفرد من الإنفاق العام على الصحة، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار معدلات التضخم والزيادة السكانية وزيادة أسعار الخدمات الصحية والأدوية. ومن غير المفهوم أن يستمر مسئولو الدولة في الحديث عن إصلاح القطاع الصحي وتوسيع مظلة التغطية التأمينية في الوقت الذي تظهر فيه ممارساتهم تراجعاً واضحاً في الاهتمام بالصحة."


ويعرض تقرير (إشكاليات الإنفاق الصحي في مصر) ملخصاً لأعمال مائدة مستديرة كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد قامت بتنظيمها في أغسطس 2008 من أجل تبادل الرؤى حول هذه القضية بين مجموعة من الخبراء في مجالي السياسات والنظم الصحية وسياسات المالية العامة، واستشراف الرؤى المستقبلية لتحسين الحالة الصحية وكفالة حق المصريين في رعاية وحماية صحية متكاملة ومستندة إلى معايير حقوق الإنسان. ويتضمن التقرير المداخلتين الرئيسيتين التي تم تقديمهما في المائدة المستديرة: الأولى حول الإنفاق العام على الرعاية الصحية وقدمها أ. عبد الفتاح الجبالي، رئيس وحدة البحوث الاقتصادية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام ومستشار وزير المالية السابق؛ والثانية عن الإنفاق الكلي على الرعاية الصحية من واقع الحسابات القومية للصحة، قدمها د. علاء غنام مدير برنامج الصحة وحقوق الإنسان بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والذي سبق له العمل كمدير عام للسياسات والاستراتيجيات ببرنامج إصلاح القطاع الصحي في وزارة الصحة.


ومن خلال نشرها لهذا التقرير، تسعى المبادرة المصرية إلى إطلاق حوار مع جميع الجهات المعنية حول آلية تخصيص الموارد للقطاعات الحيوية مثل قطاع الصحة، وتتبع الخطوات التي تم تغافلها عند تحديد مخصصات الصحة رغم الأهمية الشديدة لهذه الخطوات، وعلى رأسها تحديد المشكلات والاحتياجات وطبيعة العبء المرضي في المجتمع، وخصوصاً في ظل عدم قدرة نسبة كبيرة من المواطنين على تحمل تكلفة الرعاية الصحية وحدهم.


وأضاف الدكتور علاء غنام: "لقد آن الأوان ليتخلص نظامنا الصحي من التوجه السلطوي لدى المؤسسات التي تحتكر صنع القرارات في هذا المجال الهام، وتقوم بتطبيقها دون رقابة جادة من جانب المجتمع المدني، ودون تفعيل لآليات المحاسبية والشفافية أو ضمان إتاحة المعلومات المتعلقة بطريقة تخصيص الموارد وكفاءة استخدامها، وفي ظل استبعاد كامل للمنتفعين والمرضى وباقي المواطنين من أصحاب الحق في تلقي الخدمات الصحية."


ويمكن الاطلاع على التقرير على موقع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على الرابط التالي

هناك 5 تعليقات:

  1. is there is English copy?

    ردحذف
  2. no english yet, it is still being translated

    ردحذف
  3. الانفاق الحكومى يخضع لاليات السوق ، فالموازنة اسمها الخطة الاستثمارية اى ان الحكومة تتوقع عائدا لاستثمار الاموال فى اى قطاع ومنها القطاع الصحى قد نتفق مع الحكومة وقد نختلف ولكن هذا هو فكر وزارة رجال الاعمال
    الكارثة الحقيقية يا سيدى ليست فى ضغط مخصصات الانفاق على الصحة ولكن ان الاعتمادات المخصصة لا يتم انفاقها بالكامل وبنسبة قد تقل عن 80 فى المائة من المستهدف وذلك لاسباب يطول شرحها
    ولك التحية

    ردحذف
  4. العزيز راجي

    بالنسبة لمخصصات الإنفاق الصحي...
    الجزء الأكبر من المخصصات يذهب في واقع الأمر إلى أجور العاملين في القطاع الصحي، ولكن هذا لا يعني أن هؤلاء دخلهم كويس... بالعكس زي ما انت متابع الأطباء والتمريض بيصرخوا من ضعف الأجور... والأسوأ هو التباين المفزع بين مرتبات الأطباء الشبان وغيرهم من العاملين في القطاع الصحي بالمقارنة بالقيادات العليا والوسطى في القطاع... فيه حاجة غلط في التركيبة دي!

    الإشكالية كمان هي إن المخصصات الموجهة للصحة ضعيفة بالفعل ونسبتها هزيلة بالمقارنة بدول من الدول اللي زي حالاتنا...

    اللي بيفاقم الأزمة هو إن القطاع الصحي فيه عشوائية مفزعة فيما يخص السياسات والتخطيط، والدولة معندهاش إرادة تغيير حقيقي في اتجاه تحمل مسئولياتها نحو المواطن وتوفير حقه في الصحة والعلاج... لعلك تعرف أن إرادة الدولة (الحكومة) كانت في اتجاه خصخصة الخدمات الصحية تدريجيا (راجع سياسات الحكومة الهادفة إلى خصخصة التأمين الصحي مثلا والتي أجهض القضاء إحدى هذه السياسات عندما ألغى قرار تحويل هيئة التأمين الصحي إلى شركة قابضة) ، وبالتالي إنت بتواجه حكومة بتقرر إنها تتنصل من مسئوليها في حماية حق المصريين في الصحة وبتقلع ملط ولسان حالها يقول "ماليش دعوة بيكم اعيوا بعيد عني!"

    بلاعة الفساد في القطاع الصحي كمان هي من أهم المنافذ اللي بتتسرسب منها الموارد

    اقرا التقرير بتمعن (الرابط بتاعه في التدوينة) وهتلاقي مناقشات كتير هتعجبك

    تحياتي وشكرا لمرورك

    ردحذف
  5. مرحباً
    لقد قام أحد المعجبين بمدونتك بإضافتها إلى تدوينة دوت كوم، بيت المدونات العربية.

    قام فريق المحررين بمراجعة مدونتك و تصنيفها و تحرير بياناتها، حتى يتمكن زوار الموقع و محركات البحث من إيجادها و متابعتها.
    يمكنك متابعة مدونتك على الرابط التالى:
    http://www.tadwina.com/feed/329

    يمكنك متابعة باقى مدونات تدوينة دوت كوم على الرابط التالى:
    http://www.tadwina.com

    لعمل أى تغييرات فى بيانات مدونتك أو لإقتراح مدونات أخرى لا تتردد فى الإتصال بنا من خلال الموقع.

    و لكم جزيل الشكر،

    فريق عمل تدوينة دوت كوم.
    http://www.tadwina.com

    ردحذف