Glimpses from My Instagram Gallery

2008-08-07

اعتداءات (أبو فانا): الحل العرفي ليس بديلاً عن العدالة

اعتداءات (أبو فانا): الحل العرفي ليس بديلاً عن العدالة

حذرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم من أن تتضمن التسوية العرفية لأزمة الاعتداء على دير أبو فانا بالمنيا في شهر مايو الماضي أي بنود أو تفاهمات تسمح بإفلات الجناة المتورطين في الاعتداء من العقاب. وشددت المبادرة المصرية على أن المعالجة الرسمية للأزمة لا يجب أن تقتصر على الاتفاق العرفي الذي يجري التفاوض بشأنه حالياً بوساطة حكومية بين ممثلين عن كل من الكنيسة القبطية والبدو المقيمين في القرية المجاورة للدير.

وقال حسام بهجت، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "إن استخدام التفاوض من أجل التوصل لاتفاق بشأن ملكية الأرض المحيطة بالدير خطوة إيجابية وإن جاءت متأخرة للغاية. ولكن الجرائم المروعة التي ارتكبت في سياق هذا النزاع لا يجب أن تمر دون حساب إن كان مسئولو الدولة صادقين في حرصهم على عدم تكرار هذه الجرائم."

ودعت المبادرة المصرية النائب العام إلى ضمان استمرار التحقيق الجنائي بحيادية كاملة، وإحالة المتهمين إلى المحاكمة لمحاسبتهم على دورهم في الأحداث، والتي أسفرت عن مصرع مزارع مسلم إثر إصابته بطلق ناري ما زال مجهول المصدر، وإصابة سبعة من رهبان الدير، من بينهم ثلاثة رهبان تعرضوا للاختطاف على يد البدو، قبل أن يتم إطلاق سراحهم بعدها بعدة ساعات.

وتنظر نيابة مركز ملوي غداً في تجديد حبس 15 متهماً ـ من بينهم اثنان من الأقباط ـ يجري التحقيق معهم حالياً في تهم مقتل المزارع المسلم، والشروع في القتل، والاختطاف المقترن بالضرب، وإحراز أسلحة وذخيرة غير مرخصة، ومهاجمة دور عبادة وإحراق المباني التابعة لها، وإتلاف المزروعات.

ووفقاً للتحقيقات التي أجراها باحثو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية فقد أصيب اثنان من الرهبان أثناء الاعتداءات بطلقات نارية، بينما أصيب باقي الرهبان بكسور متعددة ومضاعفة وتمزقات عضلية وكدمات وجروح ناتجة عن التعرض للضرب والجلد والسحل والرجم بالحجارة. كما ذكر بعض المصابين من الرهبان الذين تعرضوا للاختطاف أن البدو الذين كانوا يقومون بتعذيبهم قاموا كذلك بإهانة وسب معتقداتهم الدينية، بما في ذلك إجبارهم على البصق على الصليب، ودفعهم للنطق بشهادتي اعتناق الإسلام. وأسفرت الاعتداءات أيضاً عن تخريب كنيسة صغيرة مقامة بالمزرعة التابعة للدير وإتلاف كافة محتوياتها.

وأضاف حسام بهجت: "نعلم أن النزاع على أراضي الدير لم يبدأ لأسباب دينية، ولكن الاختطاف والاعتداء الجسدي على رهبان، وإذلالهم بإهانة معتقداتهم، وتدمير كنيستهم كلها جرائم طائفية مقيتة، وسوابق خطيرة مرشحة للتكرار ما لم تتم معاقبة مرتكبيها."

يذكر أن التقرير الصادر عن المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن أحداث أبو فانا في شهر يوليو الماضي قد انتقد اقتصار تعامل الدولة مع الاعتداءات الطائفية "على جلسات المصالحة والحلول الأمنية وحدها." كما جاء على رأس التوصيات الصادرة عن المجلس القومي "المحاسبة على الأحداث التي وقعت وبيان الحقائق في المعارك التي دارت والقتيل الذي سقط والجرحى الذين أصيبوا، وتقديم الجناة إلى المحاكمة وتوقيع العقاب عليهم."

خلفية

كان الرهبان المقيمون في الدير الأثري الواقع على بعد 270 كيلومتراً جنوبي القاهرة قد تعرضوا في يوم 31 مايو الماضي إلى اعتداء مسلح من قرابة ستين شخصاً من البدو المقيمين في قرية (قصر هور) المتاخمة للدير. واستمر إطلاق النار على الدير ـ والذي تشير بعض الروايات إلى أنه كان متبادلاً، بينما ينفي رهبان الدير ذلك بشدة ـ لما لا يقل عن أربعة ساعات حتى وصول قوات الأمن. وقد وقع الصدام بسبب نزاع بدأ منذ عدة سنوات بين الرهبان الذين يقومون باستصلاح الأرض المحيطة بالدير، وبين البدو المسلمين المقيمين في القرية المجاورة والذين يعتبرون الأرض ملكاً لهم بوضع اليد رغم كونها من أملاك الدولة. وقد قام محافظ المنيا بعد وقوع الاعتداءات بتشكيل لجنة غير رسمية تضم ممثلين عن أطراف النزاع وأعضاء في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وقيادات قبطية للوصول إلى تفاهم مكتوب بشأن ملكية الأراضي المحيطة بالدير.

لمزيد من المعلومات حول الاعتداء، يمكن الاطلاع على التقرير ربع السنوي الثاني حول حرية الدين والمعتقد في مصر الصادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اضغط هنا


كما يمكن الاطلاع على تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان عن أحداث أبو فانا اضغط هنا


لقراءة تغطية إيلاف للموضوع اضغط هنا

هناك 5 تعليقات:

  1. هو احنا ح نفضل عايشين في الحلول العرفية دي انا زهقت
    احسن حاجة نحرق الصعيد

    ردحذف
  2. سمعت الجمله دي قريب بس مش فاكر مين كان قايلها

    البلد فكت

    ردحذف
  3. نوارة
    بالعكس دا العرفي أحسن من الشرعي بكتير بدليل إقبال الشباب في الجامعة عليه

    جل ما أخشاه يا صديقتي هو إن الحلول العرفية هي كمان تروح موضتها ونلاقي بعد سنتين تلاتة ناس بتتكلم عن حلول بالمتعة أو المسيار

    بالنسبة لحرق الصعيد... ما تقلقيش
    هو كدة كدة هيولع لوحده!!

    ردحذف
  4. TAFATEFO

    البلد ما فكتش
    البلد تم تفكيكها عمدا عبر عدة عقود مرت
    واللي بيحصل النهاردة هو حصاد لعملية التفكيك اللي اتزرعت دي

    ردحذف
  5. غير معرف8/11/2008 10:28 ص

    مش أول مرة يحصل أعتداء على المسيحين الموضوع كل يوم عن يوم بيكبر و الكراهية بين الطائفتين بتزيد عايزة أسال كام سؤال و ياريت حد يرد على :
    - هل المسيحين بالضعف اللى الناس فكراه هل مش ممكن نشترى كام سلاح و نضرب اللى يعتدى علينا ؟ و ألف من هيبيع لينا!!! متعجبة طبعا لأن قوة المسيحين تكمن فى ثقتهم بالله الذى سيأخذ بحقهم
    -هل المسيحين ليس لهم حق العيش بسلام لمجرد أنهم من ديانة مختلفة؟!
    هل سكوت المسيحين على الأهانة معناه ضعف منهم؟!
    بل بالعكس منتهى القوة أن تحتمل الألم و الحزن و الفراق لأعز الناس لمجرد أنك تعتنق ديانة مختلفة ليس من حق أى أنسان على وجه الأرض أن يحاسبك عليها غير الله وحده و لو وجد أنك كفرت النار موجودة أدخل مش هيرحمك من العقاب أذن العقاب موجود من عطى لأى أنسان الحق أن يحاسب الآخر ؟
    الله عز و جل هل لا يستطيع أن يبيد المسيحين لو هم كفرة فى نظر الديانة الآخرى؟؟؟؟؟
    أم الله (حاشا لله ) ترك هذه المهمة للمسلمين؟؟؟!!!!!

    ردحذف