Glimpses from My Instagram Gallery

2008-04-13

تفاصيل من زيارة فك الحصار عن المحلة

زيارة للمحلة لفك الحصار

أول امبارح الجمعة 11 أبريل 2008 كنا في زيارة لفك الحصار عن مدينة المحلة الكبرى المحاصرة منذ إضراب 6 أبريل

في بداية الرحلة وصلني من نوارة إن الدكتورة ليلى سويف عايزانا كلنا نطلع مع بعض
المجموعة اللي أنا كنت معاها (شريف عازر ووائل عباس وسارة كار ونوف سناري) كنا طالعين لوحدنا وسبقناهم في السفر بحوالي تلت ساعة... خروجنا لوحدنا كان سبب في إننا ننجح - بالصدفة والحظ الحلو - إننا نعدي نقطتي التفتيش اللي في مدخل المحلة

بقية الوفد اللي كان طالع معانا لزيارة فك الحصار واللي كانوا حوالي تمانية و تلاتين واحد ما بين أساتذة جامعة ونشطاء حقوقيين وصحفيين ومدونين تم إيقافهم عند نقطة التفتيش الأولى عند مدخل المحلة واحتجزوا لمدة خمس ساعات بعد التحفظ على بطاقات هوياتهم ومفاتيح سياراتهم بل والتحفظ على سيارة إحدى الناشطات

دخلنا المحلة بأعجوبة

تمكننا من دخول المحلة لنجد المدينة هادئة إذ لم تكن صلاة الجمعة قد انتهت بعد، ولكن الحشود الأمنية كانت كثيفة بدرجة مرعبة... قسم شرطة أول المحلة عليه أكتر من أربعين عربية أمن مركزي وكذلك ميدان الشون متحاوط بأكتر من خمسين عربية أمن مركزي ومدرعات قوات خاصة وكذلك كل الشوارع الرئيسية وكل المنشآت العامة حتى أن المكتبة العامة كان أمامها ما لا يقل عن خمسة عشر سيارة أمن مركزي وبالطبع الجنود أمام السيارات كانوا متأهبين خلف دروعهم الحديدية ومسلحين بالبنادق الخاصة بقذائف الغاز المسيلة للدموع

استنفار أمني مش طبيعي

كانت الأخبار وصلتنا من داخل القسم إن التعليمات صدرت بالاستنفار والتأهب لتوقعهم زيارة للنشطاء من القاهرة قد تصاحبها تظاهرات في المدينة، وبالتالي كانوا بالفعل في حالة تأهب قصوى وحالة بحث ومراقبة شرهة وعينيهم بتراقب وتلاحق أي عربية غريبة... كانت كل تحركاتنا موضع رقابة حتى المقاهي مكانش قاعد عليها غير مخبرين وكان الشعور بأنك مراقب سخيف وغبي لكنه لم يكن إحساسا من فراغ

كنا هنتفضح لكن ربنا ستر!

لما قعدنا في مقهى في مكان آمن نسبيا بعيد عن الحشود الأمنية منتظرين انتهاء الصلاة وما ستتمخض عنه الأحداث فوجئنا بعد دقائق بسيارة شرطة جاية ومعاها ونش عشان يشيل عربيتنا بحجة إنها راكنة في الممنوع!! قوة الشرطة اللي جات كان فيها رتب كبيرة وكانوا بيتفحصونا بارتياب... والشيء الكوميدي إننا كننا هنتفضح بسبب شهرة وائل عباس حيث أن بعض الشباب اللي عدوا جنبنا واحنا بنخرج من القهوة وبناخد عربيتنا عشان نمشي شافوا وائل وهتفوا "وائل عباس... وائل عباس"!!
هههههههههههه (يا اخوانا ثبت علميا إن وائل عنده حق يجيله بارانويا بصراحة) وائل شاور بصباعه للشباب أن يصمتوا حيث كان بجوارنا ظباط أمن دولة وقوات خاصة برتب كبيرة!

هواتف مغلقة أو خارج نطاق الخدمة!

طول الوقت كنا بنحاول نوصل لحد من أهالي المحلة أو العمال اللي ممكن يساعدنا في رحلتنا لكن كل ما نطلب حد نلاقي تليفونات الناس كلها مقفولة!! واللي كان تليفونه بيرن في الأول وما يردش بقى مغلق بعد شوية!

أنا شخصيا بدأت أحبط وحسيت إنه شكلنا هنروَّح من غير ما نعمل حاجة وما ييجي على المخاطرة والأفشخنات اللي عملناها لاختراق الحصار.... لكن بعد شوية جاء الفرج!

أخيرا لقينا واحد من النشطاء المحلاويين

من خلال بعض الاتصالات وصلنا إلى أحد النشطاء في المحلة واللي عرفنا إنه منتمي لحزب التجمع ولسة ناجح طازة ضمن اللي نجحوا من التجمع باكتساح في مولد سيدي المحليات وببركات سيدنا الولي سيادة اللوا رفعت باشا السعيد... والأخ المناضل بتاع المحليات قعدنا معاه شوية في مكان شبه آمن وكلامه الحقيقة كان مالوش أي لازمة ولا يوثق فيه من حيث اتهامه للعمال إنهم باعوا الليلة وقبضوا التمن وإنهم خذلوا الأهالي وخذلوا الناس اللي كانت عيازة تضرب وعايزة تتظاهر....

الحاجة الوحيدة المفيدة اللي طلعنا بيها من قعدة الأخ المناضل بتاع التجمع والفائز في انتخابات المحليات باكتساح عجيب وغريب كانت إنه وصلنا لبيت أهل قتيل المحلة الطفل أحمد علي مبروك حمادة...

زيارتنا لبيت القتيل أنا هفرد لها تدوينة لوحدها

شهادات مهمة في بيت القتيل

في بيت القتيل سمعنا شهادات أعتقد أنها مهمة عن أحداث إضراب 6 أبريل وأحداث 7 و8 أبريل واللي حصل فيها التخريب والتكسير
مبدئيا أنا معنديش أزمة إطلاقا إن يكون الأهالي العاديين الطبيعيين هما اللي كسروا ممتلكات عامة وشايف إن ده - لو حصل - رد فعل طبيعي جدا للعنف البشع اللي مارسته أجهزة الشرطة ضد مظاهرة ميدان الشون اللي لم يتجاوز عدد المشاركين فيها عشرات المواطنين... بس في الحقيقة سمعنا شهادات لشهود عيان أكدت إن التخريب ما كانش من الأهالي ولا العمال!!

من بين الشهادات شهادة لرجل اسمه أحمد السيد اللي حكى عن إبنه اللي فاتح محل مكوجي ونزل يوم الاتنين يشتغل فالشرطة خدته دون حتى أن يشارك في أي مظاهرة بعد أن ضربت زميله على رأسه مما تطلب اثنتا عشر غرزة بالرأس... بلطجية الأمن خدوا محمود أحمد السيد وسابوا زميله المبطوح الغرقان في دمه عشان المتعور مش هينفع يعرضوه ع النيابة!! الأب وهو بيدلي بشهادته لينا قال لنا يا ريتهم كانوا عوروه عشان ما كانش يتاخد!! على الأقل كان هيبقى إبني جنبي لكن أنا دلوقت حتى مش عارف فين

بلطجية للإيجار... ادفعي يا داخلية!!

شهود عيان أيضا أكدوا لنا إن بلطجية معروفين للجميع ومعروفين لأجهزة الأمن هم اللي كسروا المدرسة اللي اتكلم عنها الإعلام وإن التكسير والسرقة حصلت على مرأى ومسمع من شرطة ومباحث المحلة اللي كانوا واقفين يتفرجوا على البلطجية وهما خارجين من المدرسة شايلين الكمبيوترات على موتسيكلات!!! شفتوا الحلاوة؟؟!

الخدعة الإعلامية بين الشرطة والتلفزيون

جدير بالذكر - بحسب شهادة الشهود - إن المدرسة دي تحديدا هي اللي دعت أجهزة الأمن التلفزيون المصري عشان يصور فيها ويركز على التخريب والسرقة والتدمير في الوقت اللي تساءل فيه شهود العيان "ليه ما خلوهمش يصوروا المظاهرات وضرب النار اللي حصل فيها ضد المتظاهرين؟؟!!"

جدير بالذكر كمان إن البعض بيقول إن نفس البلطجية اللي كسروا ودمروا هم نفسهم اللي كانت الشرطة بتستأجرهم في الانتخابات عشان "يقفلوها"!!

زي ما دخلنا المحلة بأعجوبة خرجنا منها بأعجوبة وعدينا نقطتي التفتيش بشكل مش طبيعي لدرجة إنه شريف عازر واحنا داخلين ع الكمين الأخير وقف بالعربية - من نفسه - في الكمين وسأل الظابط "هي القاهرة منين؟؟"... أنا كنت هانفجر من الضحك بصراحة

عشان ما تنضربش على قفاك

طول الطريق واحنا رايحين المحلة كنا بنقرا دليل الإرشادات"علشان ما تنضربش على قفاك" بتاع عمر عفيفي ظابط الشرطة السابق (ودا طبعا في ذاته تهمة لو كنا اتمسكنا بيه لأنه متصادر من قبل الداخلية والشرطة هايجة ع الآخر بسببه)... المفارقة إنه تاني يوم وصلتني الأخبار إن عمر عفيفي نفسه هرب إلى أمريكا بعد تهديدات قذرة من الداخلية والظاهر إن عمر عفيفي نفسه لم تنفعه نصائحه وإرشاداته - القيمة جدا على فكرة - في إنه "ما ينضربش على قفاه".... ابقوا فكروني بقى أحكي لكوا على الكتاب ده بعد شوية

تفاصيل زيارتنا لبيت القتيل أحمد علي مبروك هتلاقوها عندي كمان شوية واللي مستعجل أوي هيلاقي فيديو هايل عند وائل عباس سجلناه مع أهل القتيل ومصور فيه البلكونة اللي اتقتل فيها أحمد

هناك 4 تعليقات:

  1. طب وبعدين يا مينا
    احنا ح نسكت؟ ح نسكت؟
    انت ضايقتني اكتر ما انا متضايقة انا ما بانامش
    احنا ح نسيب المحلة كده؟ دي بقت ولا غزة
    وانا كمان عايزة ارشادات عشان ما انضربش على قفايا
    ابقى سلفني الكتاب انا بارجع الكتب

    ردحذف
  2. (كتاب "عشان ماتتضربش على قفاك" موجود دلوقتى فى "التعذيب فى مصر")


    حمد لله على السلامةيا مينا وسارة وعازر ووائل.. وفى انتظار زيارتكم لبيت الطفل القتيل

    ردحذف
  3. جبهة التهييس الشعبية

    لأ مش هنسكت يا نوارة
    وهنكمل وهنروح المحلة تاني وتالت
    وهنقف مع المظلوم لحد ما الظلم يترفع عنه أو لحد ما الظالم نفسه هو اللي يترفع ومش هنستنى لما ربنا يرفع الظالم لأنه ساعتها اللي بعده هيبقى أظلم منه

    لابد من المقاومة السلمية إلى النهاية
    الكتاب خشي حمليه من عند نهى تعذيب

    ردحذف
  4. نهى

    مجهود تشكري عليه في نشر كتاب عشان ما تنضربش على قفاك

    ردحذف