Glimpses from My Instagram Gallery

2008-03-27

المقال الذي سيسجن إبراهيم عيسى بسببه

دي المقالة الأزمة أو إحدى المقالات الأزمة واللي استخدم القاضي شريف كامل امبارح جزئيات منها في تسبيبه لحكمه الجائر بحبس إبراهيم عيسى ست شهور مع إيقاف التنفيذ طبعا القضية بجد مش المقالة في ذاتها اللي حرقت النظام وحزت في نفسيته

لكن بالأحرى توصيات الست أم علاء (كفانا ربنا شرها وهو عظيم لمن لا يعلمون) بمعاقبة اللي كان السبب في أوشاعة مرض الرئيس الحي الذي لا يمرض ولا يموت واللي صحته بالطبع زي الفل

الآلهة لا تمرض

إبراهيم عيسى

الرئيس فى مصر اله والآلهة لا تمرض لهذا السبب يخفى الرئيس مبارك والمحيطون به والمنافقون له أمر مرضه يتركون البلد نهشا للشائعات ونهبا للأقاويل و لا ينطقون بل يضللون الناس عن معرفة الحالة الصحية للرئيس ومبدئيا فالريس نفسه ليس مريضا مرضا خطيرا لكنه مرض سنه فضلا على أن الرئيس حتى لو أصيب بالأنفلونزا يجب أن يعرف الشعب والمشكلة أن الغرباء يعرفون البيت الأبيض لديه تفصيل شبه يومية تل أبيب تعرف وتتابع دوائر غريبة كثيرة تعرف حقائق حول مرض الرئيس أو سفره للعلاج ، بل أوروبا تستقبله للعلاج بأجهزة مخابراتها و دوائر منها ، إذن السر فقط على المصريين ، و لولا أن الرئيس ترنح مغشيا عليه أمام شاشات التليفزيون فى خطبة له منذ أعوام ، ما كان لأحد أن يعرف حالة صحة الرئيس ، و لولا انه سافر للعلاج طويلا فى ألمانيا ما قال احد عن مرضه شيئا ، فالحاصل أن دولة مبارك تريد أن تقدم الرئيس باعتباره شخصا مقدسا لا يخطئ و لا يراجعه احد و لا ينافسه شخص ، و هذه الصفات تعنى قطعا انه لا يمكن أن يمرض ، بل و لا يفكر أحد أنه يمكن أن يموت مثلما يموت البشر !!

لكن الأمر يتجاوز فكرة مرض الرئيس إلى حاضر و مستقبل البلد ، فالمؤكد أن عائلة الرئيس و السيدة سوزان مبارك تحديدا كما يعلم الكافة حدانا و فى الخارج تضغط بقوة منذ فترة كى يتنحى الرئيس عن الحكم و ينقل الرئاسة على عينه و فى حياته إلى جمال مبارك ، و الرئيس هو الشخص الوحيد فى العائلة الذى يقاوم هذه الخطوة سواء لتمسكه بالبقاء فى السلطة دون الخروج عنها إلا بقرار قدرى ، أو قلقا من استفزاز الشعب المصرى و جنرالات لهم أولوية كبرى لدى مبارك ، بل و يخشى الرئيس على حياة نجله متى صمم على نقل السلطة إليه ، لكن مع ظروف مرض الرئيس و داخل بيت تحكمه عواطف الأبوة النبيلة و مشاعر الوفاء لزوجة هى رفيقة عمر و شريكة كفاح قد يضعف قلب الأب ، و يتغلب على عقل الرئيس ، و هو ما يعنى أن مستقبل مصر مرهون فعلا بقرارات عاطفية يتخذها رئيس فى لحظة مرض ، ثم إن مرض الرئيس يعنى غيابا مؤقتا عن الإمساك بكل الخيوط ، الأمر الذى يوفر فرصة لجهات و أسماء من قصر الرئاسة أو من خارجه كى تمد يدها لتفعل ما تريد ، بل لعل حملات القبض على الإخوان و الاستنفار الأمنى الخشن ضد الصحف الخاصة و التعجيل بانتخابات الحزب الوطنى و دفع أسماء موالية لجمال مبارك و أحمد عز ضد رجال صفوت الشريف و كمال الشاذلى كلها خطوات يلعب بها النجل لصالح الضغط على أعصاب أطراف داخل الدولة كى ينقل وجوده فى الرئاسة إلى شأن مفروغ منه ، بل لعل شائعات صحة و مرض الرئيس و هذا التدافع المتتالى لها سببه رغبة النجل فى فرض أمر واقع ليقع على رءوس الجميع دون أن يتصور أحدهم أن بامكانه أن يرفضه ، فما بالك بأن يرده ، يبقى أن الرئيس مبارك – حسب مصادر طبية – مريض فعلا بقصور فى الدورة الدموية مما يقلل نسبة و كمية وصول الدم إلى أوعية المخ الدموية فى لحظات تسفر عن إغماءات طبيعية تستغرق بين ثوان و دقائق ، و هو ما يفسر ( إن صح ) الشائعة ( إن صحت ) التى تتحدث عن رؤية الرئيس و هو يترنح أو يهتز ذات مرة أثناء قيامه بزيارة لمؤسسة رسمية ، و سأترك لك حرية الاتصال بطبيبك الخاص أو بطبيب قريبك أو جارك لتعرف بنفسك آثار قصور الدورة الدموية على رجل فى سن الرئيس ، و ما ينتج عن ذلك من أمور ، لكن المؤكد أن هذا المرض ليس من الأمراض العضال ، و يمكن أن يحيا به المرء سنوات طويلة ، لكن السؤال ألا يؤثر هذا على بلد و دولة !!

ألا يستدعى هذا من الرئيس أن يرتاح . جمال مبارك رأيه كده ، أن يرتاح الرئيس و يترك له الرئاسة .. أما دوائر أخرى فى البلد فهى متوترة جدا و تخشى الصمت ، و لكنها تخاف التحرك ، و أجهزة أخرى تريد من الجميع أن يخرس و يسكت و يلم نفسه ، و هى تلم بعضنا بالسجن أو التهديد .. و أخشى ما أخشاه أن يتحول مرض الرئيس إلى فرصة كبيرة تمرض مصر أكثر مما هى فيه من مرض ، يتقاعد عن الحركة و يصيبها كما نرى بقرح فراش تشوهها و تشيلها !
جريدة الدستور

هناك 8 تعليقات:

  1. شكرا جزيلا علي المقال ... خصوصا أنني أول مرة أقرأه

    تحياتي
    .

    ردحذف
  2. شكرا جدا
    اول مره اقراه انا كمان

    ردحذف
  3. أنا مش عارف اشكر حضرتك ازاي على المقال ده
    ألف ألف شكر بجد
    أنا على فكره حطيت صوره الاضراب عندي
    شكرا
    :)

    ردحذف
  4. بجد شكرا

    كنت عايز أقرا المقال تاني ومش لاقيه


    تحياتي
    و
    محبتي

    ردحذف
  5. سعيد باني قريت المقال لاني بحثت عنه فعلا و لم اعثر عليه

    ردحذف
  6. غير معرف4/02/2008 2:17 م

    انا عايش برة مصر ومن كتر الب بسمعة وشوفتة مش ناوي ارجع حتي اجازتي مش عزيزها كفاية بقا الي عملوة فينا مش كفاية مخلينا متغربين ربنا علي المفتري والظالم

    ردحذف
  7. غير معرف4/05/2008 1:39 م

    شكرا لك ابراهيم عيسى حسبى الله ونعم الوكيل

    ردحذف
  8. غير معرف8/25/2014 4:57 ص

    شكراً على شجاعتك يا أستاذ إبراهيم عيسى
    تحياتي
    ربنا ينصر ويستر على مصر
    اللهم آمين يا رب

    ردحذف