Glimpses from My Instagram Gallery

2007-09-12

ارجموا إبراهيم عيسى... اقصفوا الأقلام الحرة... خلوها ضلمة بقى عشان نخلص




الأستاذ إبراهيم عيسى... رئيس تحرير جريدة الدستور المصرية... متحول للمحاكمة في قضية إطلاق شائعة مرض الرئيس مبارك الأخيرة...

ليست القضية أن تحبه!

تحب إبراهيم عيسى أو تكرهه ليست هذه هي القضية... شايفه بطل أو شايفه دكتاتور عايز الحرق برضو مش هي دي القضية...
القضية إن إبراهيم عيسى - شئنا أو أبينا - هو رجل ذو قلم حر والرجل - والشهادة للتاريخ - كان من أوائل من انتقدوا نظام حكم الرئيس مبارك في وقت كان سقف الحرية المتاحة لا يسمح سوى بنقد بعض الوزراء وبإذن من الأجهزة الأمنية!

إبراهيم عيسى هو صحفي شريف ذو قلم حر!

في عام 1995 بدأ إبراهيم عيسى جريدة أسماها الدستور وكانت قنبلة حقيقية في تاريخ الصحافة المصرية حتى أنها صارت موضوعا للعديد من رسائل الماجستير والدكتوراة في الجامعات المصرية وغير المصرية إذ كانت تؤشر لنقلة غير مسبوقة في عالم الصحافة في مصر. غيرت الدستور - في إصدارها الأول - من شكل وجوهر الصحافة التقليدية... فلأول مرة يتم المزج بين الفصحى والعامية دون ابتذال أو تدني ودون تكلف أو جعلصة. وإذ لم يحتمل النظام السياسي خرق سقف الحرية الواطي المسموح به وقتها أغلق صحيفة الدستور في سنة 97 وشرد رئيس تحريرها حتى أصيب بأزمة نفسية مرعبة إذ كان وقتها لا يجد من يقبل أن يستكتبه في جريدة أو مجلة ! لم تتم مصادرة الدستور فحسب وقتها بل تمت مصادرة إبراهيم عيسى نفسه... وربما كانت تلك المحنة في حياة إبراهيم هي أهم أسباب التحولات الفكرية والإيديولوجية لديه والتي تجلت واضحة في رجوعه (بعد فك الحظر عنه طبعا) ببرنامج ديني على دريم! وبعد هذا بسنين برجوعه هو والدستور في إصدارها الجديد مناصرا ومتشيعا للإسلاميين المعتدلين (ممثلين في الإخوان المسلمين).

تحولاته الفكرية ومنهجية كبش الفداء!

تحولات إبراهيم الفكرية يمكننا أن نتفق معها أو بالطبع نختلف معها لكن ما لا يجوز الاختلاف حوله هو حقه في التحول كيفما شاء فهذه ألف باء حقوق إنسان فمن حقه أن يفكر كما يشاء وأن يعبر عن فكره ورأيه كما يشاء. يمكننا حتى أن نختلف حول شخص إبراهيم وحول منهجية إدارته ويمكننا أن ننتقد دكتاتوريته وغروره أحيانا لكن لا يجب أبدا أن نسكت على مصادرته أو محاولة تصفيته. في محنته الأولى أزعم أن أغلبية محبيه وأصدقائه تركوه وتخلوا عنه - إلا قلائل - والآن هل نترك إبراهيم مجددا؟ هل يسقط عيسى وحده ضحية استبداد سياسي وغباء دكتاتوري غير مسبوق وهل نصمت على جعله كبش فداء لحرية الصحافة التي فيها يرفل الآخرون؟

إبراهيم لم يفعلها يا بشر!! والرئيس فعلا مريض!



إبراهيم عيسى لم يطلق شائعة مرض الرئيس ولم يطلقها أي كاتب أو مفكر مصري... وبعدين تعالوا هنا... الإشاعة كانت الرئيس مات مش إنه مرض... وهنا نسأل... هو كتير على الدولة إنها تقول "إن فيه إشاعة كاذبة عن موت الرئيس" فتخفض العبارة وتخففها بحيث تكون الإشاعة عن مرض الرئيس!! يا سبحان الله الحي الذي لا يموت ولا يمرض! هو يعني السيد الرئيس عيب إنه يمرض؟ أو حرام إنه يموت؟ ما هو عادي يعني - على أد علمي - إنه بشر زينا! يعني ينفع يمرض وهو بالفعل - علميا - يعاني من مجموعة مشاكل يسميها الطب أمراض الشيخوخة وعادي يعني مش عيبة ولا سبة في جبينه إنه يكون شيخ ويعاني من أمراض الشيخوخة!

لماذا لم تحاسبوا السفير الأمريكي أول من أطلق الشائعة؟

لو فيه حد قدم الأساس المنطقي اللي اتبنت عليه إشاعات مرض الرئيس أو موته فهو السفير الأمريكي اللي أشار في أحد اللقاءات العامة إلى مرض الرئيس مبارك بما يوحي بعدم قدرة الرجل على إدارة مقاليد السلطة في البلد... وطبعا أسلوب كلام السفير الأمريكي بالطريقة دي يوحي بأنه ليس سفيرا وإنما مندوبا ساميا يحكم من تحت الترابيزة وهو ما نرفضه جميعا. ولكن السفير الأمريكي لم يُحاسَب على إطلاقه للشائعة لكن اللي اتحاسب هو إبراهيم عيسى... أما عجايب يا بلد!

فتش عن المرأة!

طيب إبراهيم عيسى في التحقيقات معاه بيقول مش أنا اللي نشرت شائعة مرض الرئيس وإنما جرنان البديل والمصري اليوم هما اللي نشروا عن الشائعة، لكن الدستور كذبت الشائعة ونشرت تحقيقا عن أسباب تصديق الشائعات... بس الأستاذ إبراهيم واضح إنه مش واخد باله أو أكيد هو واخد باله الحقيقة إن لا مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم ولا السيد سعيد رئيس تحرير البديل مقصود إنه يتم تصفيتهم! ومحدش منهم كان مقصود بكلام السيدة الأولى (وهذه قصة أخرى) بأنه من أطلقوا الشائعة معروفون ويجب معاقبتهم!! يعني الحكم عليه وعلى جرنانه صادر بالفعل ومن أعلى (حرفيا) سلطة في البلاد!!

إبراهيم عيسى خَسَّر مصر 350 مليون دولار!!

المضحك - المبكي - في قضية إبراهيم عيسى إنهم متهمين إبراهيم - أيوة بجد - بإنه السبب في خسارة 350 مليون دولار بسبب سقوط البورصة المصرية على إثر موضوع شائعات مرض الرئيس والتي أدت إلى سحب العديد من الاستثمارات... يعني إبراهيم عيسى دا لوحده هو اللي وقع البورصة وسحب الاستثمارات وخسر مصر 350 مليون دولار... يا حلاوة يا اولاد!! شفتوا تأثير الكتاب المعارضين في بلادنا الحرة الديمقراطية؟؟ على فكرة بقى إبراهيم عيسى هو سبب نكسة 67 وهو اللي اغتال السادات في 81 وهو اللي اغتصب عماد الكبير... إخص عليك يا ابراهيم!!

مين اللي يقدر ساعة يحبس مصر؟

أعتقد أن عيسى سيسجن في هذه القضية وأعتقد أن الدستور سيتم إغلاقها في وأعتقد أنه سيتم الحكم على إبراهيم بالغرامة الضخمة أيضا وسيتم تأديب إبراهيم أدبا غير مسبوق وسيحاولون بضرب إبراهيم جعله عبرة لمن يعتبر... ولكن هل ستموت الحرية؟ هل سيموت حلم مصر في التحرر وتحقيق الإصلاح؟
----

هناك تعليق واحد:

  1. يامراقب
    طول ما الشعب حاسس انه ما فيش مشكلة يبقي لسه بدري
    .
    .
    .
    الشعب مش هيتحرك الا لما يحس ان قوته هو اللي في خطر
    .
    .
    لسه ثقافة الحرية والديموقراطية مش من اولوياته
    .
    .
    تحياتي
    والسلام

    ردحذف