Glimpses from My Instagram Gallery

2007-04-27

هيومان رايتس واتش تدين هجمة النظام المصري على دار الخدمات النقابية


مصر: أوقفوا مضايقة جماعة حقوق العمال
على الحكومة إلغاء قرارها بإغلاق مكاتب دار الخدمات النقابية والعمالية


القاهرة، 27 إبريل/نيسان 2007) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على الحكومة المصرية أن تلغي فوراً أمرها القاضي بإغلاق مقر دار الخدمات النقابية والعمالية ومكتبين تابعين لها

وكان رجال الأمن قد قاموا يوم الأربعاء بإغلاق مقر دار الخدمات النقابية والعمالية التي تقدم المساعدة القانونية لعمال المصانع المصريين، وتعرّفهم على حقوقهم، وتصدر تقارير عن قضايا حقوق العمال في البلاد. وكانت الشرطة قد أغلقت مكتبين فرعيين للدار خلال الأسابيع الماضية، وتتهم وزارة التضامن الاجتماعي الدار بإثارة الاضطرابات العمالية في البلاد.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "يمثل قرار الحكومة بإغلاق الدار ضربةً خطيرة للمجتمع المدني المصري ولحقوق العمال معاً". وأضافت: "على الحكومة المصرية معالجة أسباب تفشي الاضطرابات العمالية بدلاً من استهداف جماعات حقوق العمال".

ويحاصر رجال أمنٍ بالثياب المدنية مقر الدار منذ 23 إبريل/نيسان 2007، وذلك عندما بدأ ممثلو جماعات مجتمع مدني مصرية أخرى اعتصاماً في مقر الدار للتعبير عن تضامنهم معها؛ ويقول محامي حقوق الإنسان جمال عيد، الذي كان في المقر عندما قامت الشرطة بإغلاقه، إن أكثر من 200 شرطي حاصروا المقر الواقع في ضاحية حلوان الصناعية قرب القاهرة، وذلك يوم 25 إبريل/نيسان، وقالوا إن لديهم أمراً من وزارة التضامن الاجتماعي بإغلاق مقر المنظمة، وقام أحد ممثلي المجلس المحلي في حلوان بقطع التيار الكهربائي عن المقر.

ويمثل إغلاق الحكومة مقر دار الخدمات النقابية والعمالية الخطوة الأحدث من حملتها ضد هذه المنظمة؛ ففي 11 إبريل/نيسان، وصل زهاء 100 شرطي إلى مكتب الدار في المحلة الكبرى بمنطقة دلتا النيل حاملين أمراً إدارياً يقضي بإغلاقه، وجاء هذا بعد إصدار اللواء الشربيني حشيش رئيس المجلس المحلي ببلدة نجع حمادي الصناعية الجنوبية أمراً إدارياً في 29 مارس/آذار، يقضي بإغلاق فرع الدار في البلدة، وذلك بزعم أنه يخالف قانون الجمعيات المصري، إلا أن الأمر الإداري لم يحدد طبيعة تلك المخالفة. (http://hrw.org/arabic/docs/2007/04/16/egypt15697.htm)

وتأتي حملة الحكومة ضد هذه المنظمة وسط انتشار الاضطرابات العمالية في مصر وتواصلها؛ وتقول تقارير صحفية إن مصر شهدت أكثر من 200 احتجاج عمالي خلال العام 2006، وكان أكبرها إضراب عمال مصنع النسيج التابع للقطاع العام في المحلة الكبرى في ديسمبر/كانون الأول 2006، وجاء هذا الإضراب بعد قيام دار الخدمات النقابية والعمالية بإعلام عمال النسيج بقرارٍ صادرٍ عن رئيس مجلس الوزراء يقضي بأن ينال عمال النسيج في القطاع العام علاوةً أكبر بنهاية السنة، وقد أنكر مدراء المصنع في البداية صدور ذلك القرار، فما كان من أكثر من 20000 عامل إلا أن أعلنوا إضرابهم عن العمل حتى قدمت لهم الحكومة علاوة.

ومنذ ذلك الوقت، أضرب كثيرٌ من عمال المصانع بدلتا النيل أو انتهجوا أشكالاًٍ أخرى من الاحتجاج؛ ووقع أحدث الاحتجاجات عهداً في 24 إبريل/نيسان؛ إذ تورد مقالةٌ في صحيفة "المصري اليوم" القاهرية المستقلة إن 1300 عامل نسيج في السويس أضربوا عن العمل مطالبين بأجورهم التي يقولون إن الإدارة لم تدفعها، وقد بدأ عددٌ من هؤلاء العمال إضراباً عن الطعام.

وجاء قرار إغلاق مقر الدار أيضاً عقب رسالةٍ وجهها الاتحاد الدولي للنقابات العمالية إلى الرئيس حسني مبارك في 20 إبريل/نيسان مطالباً إياه بإصدار الأمر إلى السلطات المعنية لكي تزيل العقبات التي تضعها في وجه نشاطات الدار. وكانت الدار قد تحدثت عن مخالفاتٍ واسعة النطاق جرت في مختلف أنحاء مصر أثناء الانتخابات النقابية عام 2006، وكان الاتحاد الدولي قد أشار إلى اعتزامه النظر إلى تلك الانتخابات بوصفها مؤشراً على مدى استقلالية اتحاد النقابات العمالية المصرية الذي يشغل كثيرٌ من مسؤوليه مناصب عليا في الحزب الحاكم، ويطالب الاتحاد المصري بالانتساب إلى الاتحاد الدولي للنقابات العمالية.

وقالت سارة ليا ويتسن: "ليس إغلاق مكاتب دار الخدمات النقابية والعمالية إلا محاولةً ضعيفة وغير قانونية لمعاقبة تلك المجموعة بسبب كشفها عن المخالفات التي شابت الانتخابات النقابية عام 2006"، وتابعت تقول بأن "على الحكومة أن تلغي قرارها الخاطئ فوراً وأن تفي بالتزاماتها القانونية في حماية الحق في حرية التنظيم والتعبير".

ومصر دولةٌ طرف في كثيرٍ من الاتفاقيات الدولية التي تحمي حرية التعبير وحق التنظيم، بما في ذلك حق العمال في التنظيم الحر.

لمزيد من المعلومات عن حملة الحكومة المصرية ضد دار الخدمات النقابية والعمالية، يُرجى زيارة الرابط:
http://hrw.org/arabic/docs/2007/04/16/egypt15697.htm

وللاطلاع على تقرير هيومن رايتس ووتش الصادر في يوليو/تموز 2005 بعنوان: "هوامش القمع: القيود المفروضة على نشاطات المنظمات غير الحكومية من قبل الحكومة المصرية"، يُرجى زيارة الرابط:
http://www.hrw.org/arabic/reports/2005/egypt0705/sum_rec.pdf

هناك تعليقان (2):

  1. مش هيسيبوهم في حالهم مهما حصل حتي لو الامم المتحده و مجلس الامن تدخلوا في الموضوع

    ردحذف
  2. ما يحدث ضد العمال هو مصيبة

    ردحذف